ربيع قرطبة

12,00

بهجة النظر هي ما تبقّى لي. لستُ أشعر بشيء، لا دفء ولا برد. لا حُزن ولا جذَل، لا حسرة ولا أمل. أراكَ تُثقلني بالدِّثار. سيّان يا جوذر هذا الغطاء.. وأقدّر أن البرد لا يزال يرين على قرطبة، رغم براعم الشجر و زقزقة العصافير ورغم ضياء الشمس.. هو الربيع، ربيع قرطبة، ولكني لا أشعر بشيء. ما أخشاه أن يكون الشعور المستتر في وجداني هو خريف الأندلس… لستُ أخشى خريفي يا جوذر، فغداً سألقى الله وأخبت إليه. ربّاه، لقد حملتُ الأمانة وسعيتُ جهدي أن أوفيَها حقها، فلا تؤاخذني، ربِّي، فيما لا طاقة لي به. ما أخشاه هو انطفاء هذا الوهج من نور الأندلس والذي، شهد الله، جاهدتُ في حمله”.

حالة التوفر: 2 متوفر في المخزون

0
انتقل إلى أعلى